كرسي الامير مشعل بن عبدالله


وافق صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة نجران على تمويل كرسي في جامعة نجران يحمل اسم (كرسي الأمير مشعل بن عبدالله في مجال الإمراض المستوطنة في المنطقة) 
أعلن ذلك مدير جامعة نجران الدكتور محمد بن ابراهيم الحسن الذي أشار الى أن الجامعة ستستفيد من تمويل سموه لهذا الكرسي في شراء أجهزة علمية ومواد وتجهيز معامل ومختبرات تخدم هذا المجال البحثي كما سيتم استقطاب باحثين في مجال الأمراض المستوطنة لإعداد بحوث عن تلك الأمراض ودراسة أنواعها ومدى انتشارها وكيفية الحد منها في المنطقة .
وأشار الدكتور الحسن الى أن الكراسي البحثية في الجامعات تعد وسيلة مهمة من وسائل تعزيز البحث وتوليد المعرفة والإسهام في التنمية ولذلك نجد إن الدول المتقدمة تشجع على إنشاء مثل هذه الكراسي في جامعاتها وتحث أعيان مجتمعاتها ومؤسساتها على دعمها والاستثمار فيها لما يمكن أن تقدمه من خدمة للمجتمع وبناء مجتمع المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.
وقدم الدكتور الحسن شكره العميق لصاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز على هذا التبرع السخي الذي سيسهم في خدمة المنطقة وفي إثراء العملية البحثية في الجامعة وهو أمر غير مستغرب على سموه الذي يحرص على متابعة أنشطة الجامعة ومشاريعها وبرامجها ويمثل خير داعم للجهود المبذولة للرقي بأداء الجامعة لتحقق رؤية وتطلعات خادم الحرمين الشريفين حفظه الله بأن تتبوأ هذه الجامعة مكانة علمية مرموقة وان تنافس الجامعات العالمية المتميزة .
وأكد الدكتور الحسن أن اختيار دراسة الأمراض المستوطنة في جامعة نجران يأتي نظير أهميته القصوى وحرص سمو الأمير مشعل بن عبدالله على تحقيق الأمن الصحي للمنطقة وهو بهذا الأمر يعمل على محاربة تلك الأمراض عن طريق معرفة ماهيتها وبالتالي الحد من انتشارها من خلال البحث العلمي الرصين. 

الأمراض المستوطنة في منطقة نجران
الأمراض المستوطنة تشغل حيزا كبيرا من المشاكل الطبية خصوصا في الدول النامية حيث تشكل عبئا يؤثر في الناتج القومي للبلاد من حيث قدرة الفرد الإنتاجية وكذا الأعباء الاقتصادية للعلاج. 
مشيرا الى أن هذه الأمراض تنقسم حسب مسبباتها إلي 3 أنواع رئيسية هي :

  1. أمراض تسببها الفيروسات
  2. أمراض تسببها البكتريا
  3. أمراض تسببها الطفيليات الطبية

وتتراوح أهمية هذه الأمراض حسب 5 عوامل رئيسية تتداخل لتحدد أهمية هذه الأمراض في أي مجتمع ومدي توطنه:

  1. نسبة الانتشار Prevalence rate
  2. معدل الإصابة Incidence rate
  3. شدة الإصابة Virulence
  4. المعدل المرضي Disease morbidity
  5. معدل الوفاة Mortality rate

ويشغل البال في الوقت الحاضر ظهور مرض فيروسي جديد وهو انفونزا الخنازير حيث تشكل مشكلة صحية في المملكة وجميع دول العالم , ذات نسبة انتشار عالية خصوصا مع توافد العديد من الجنسيات المختلفة لأداء مناسك الحج والعمرة بجانب العمالة الأجنبية التي تفد مصاحبة بأمراضها المتوطنة في بلادها الرئيسية إلا أن معدل الوفاة الضئيل جدا (واحد إلي ألف ) يقلل من خطورة هذه الوافد الجديد

وتشغل الأمراض الفيروسية الأخرى من أنواع أ- ب- سي مشاكل صحية أخري إلا أن الفيروس الكبدي (ب) يشكل الخطورة الحقيقية في منطقة نجران لارتفاع معدل انتشاره ومعدل إصابته والمعدل المرضي له وأهمها معدل المرضي حيث يسبب مشاكل صحية كثيرة مصاحبه للمرض في صورة مضاعفات قد تؤدي إلي الوفاة
وتأتي الأمراض البكتيرية خصوصا الموجودة في الإنسان والحيوان وانتقالها بينهما في المرتبة الثانية بعد الأمراض الفيروسية وتشكل مشكلة متوطنة كبيرة الأهمية في نجران وخصوصا الإصابة بمرض البر وسيلا او المعروف باسم الحمى المالطية عالي الانتشار وعالي المعدل المرضي والذي ينتقل من الحيوان إلي الإنسان خصوصا المصاحبين و المتعاملين مع الحيوانات ليكون مصدر إزعاج للسلطات الصحية بالمنطقة
والبرغم من عودة مرض الدرن الرئوي ليشكل مشكلة صحية عالمية جديدة في الكثير من دول العالم إلا أنه لا يشكل حتى الوقت الحاضر مشكلة صحية ذات تأثير في مجتمع نجران إلا أن الحرص منه لابد أن يشغل بال العاملين في المجال الصحي لعودته في كثير من دول العالم والمناطق المحيطة أشد ضراوة من السابق مع معدل انتشار عالي وشدة إصابة عالية ومعدل مرضي فتاك يؤدي في الكثير من الحالات إلي الوفاة لصاحب المرض والمصاحبين من أهل بيته.
وتأتي الأمراض الطفيلية في المرتبة الأخيرة من حيث الترتيب وليس الأهمية لأنها أكثرهم في معدل المرض ومعدل الوفاة وتشغل الأمراض الطفيلية الثلاث الأكثر أهمية, أهمية قصوى في منطقة نجران حيث تشغل الملا ريا (وهو المرض الأشد فتكا في العالم كله- 200 مليون وفيات سنويا) والمتوافر جميع شروط انتشارها - المشكلة الأولي في الأمراض المتوطنة بالمنطقة لوجود المصادر المائية وناقل المرض (الناموس) بأعداد كبيرة ولوجود مصدر العدوى في الكثير من المقيمين والوافدين خصوصا من اليمن والسودان والهند مما يشكل مشكلة صحية شديدة الخطورة بالمنطقة مع التسليم بمجهودات وزارة الصحة في الحد من تلك المشكلة.
ويأتي مرض البلهارسيا في المرتبة الثانية من المشكلات الطفيلية وأهميته تنبع من توافر جميع سبل انتشاره بالمنطقة من حيث المجاري المائية والقواقع الناقلة للمرض ومصادر العدوى الآدمية من المقيمين والوافدين وهو يشكل مشكلة كبيرة من حيث المعدل المرضي (220 مليون إصابة في العالم) إلا أن قلة التعامل المباشر مع المياه في المنطقة قد قلل من خطورة المشكلة إلا أن هذا المرض لابد أن يشغل بال العاملين في المجال الصحي لعودته في كثير من دول العالم والمناطق المحيطة أشد ضراوة من السابق مع معدل انتشار عالي وشدة إصابة عالية يؤدي في الكثير من الحالات إلي الوفاة.
ويأتي مرض التوكسوبلازما والمنقول من القطط إلي الإنسان كأقل ضراوة من سابقيه لقلة عدد القطط في المنطقة إلا أنه يسبب الإجهاض للحوامل من النساء ويمكن انتقاله من اللحوم التي تؤكل غير كاملة النضج سواء المحلية أو المستوردة ولابد من وضع المحاذير من انتشاره في منطقة يخلو تقريبا منها