تقع جامعة نجران في مدينة نجران إحدى أعرق المدن التي لها تاريخ حافل بالأحداث على مر العصور، ويشيد المؤرخون والجغرافيون بهذه المنطقة المليئة بالثروات الزراعية نظرا لموقعها الاستراتيجي ولخصوبة أرضها ووفرة مياهها الجوفية، مما جعل لها أهمية خاصة بين مناطق شبه الجزيرة العربية، ونستطيع أن نقول أن منطقة نجران تجمع بين عدة مزايا تضاريسية فهي منطقة زراعية ومنطقة جبلية ومنطقة صحراوية. وتعتبر منطقة نجران من المواضع القديمة في عهود ما قبل الميلاد، ويدل على ذلك آثار هذه العصور التي ما زال الكثير منها قائما حتى يومنا هذا.


View Larger Map

 
سبب تسمية منطقة نجران بهذا الاسم:
يرد اسم نجران في الكثير من الروايات التاريخية وفي كثير من كتب الرحالة العرب والأجانب دون تعليل لهذه التسمية تاركين ذلك لروايات سابقة أوردت ذلك. تذكر لنـا بعض الروايـات أن النجران خشبة يدور عليهـا رتاج الباب، وتضيف أنهم قالوا: "وصدت الباب في النجران حتى تركـت الباب ليس له صريـر". وأضافت هذه الرواية أنها سميت كذلك نسبة إلى اول من نزلها وعمرها وهـو شخـص يدعـى نجران بن زيدان بن سبأ بن يعرب بن قحطان. وقد صار هذا الشخص إلى نجران لأنه رأى رؤيا فهالته فخرج رائدا حتى انتهى الى واد فنزل به فسمي نجران به. كما أننا نجد بيت الشعر السابق في رواية أخرى تقول: "صببت الماء في النجران حتى تركت الباب ليس له صرير.
 

لقد كان للبدو في نجران حياتهم الخاصة شأنهم في ذلك شأن أهل البادية في أنحاء الجزيرة العربية حيث يتبعـون المراعي وأماكن تجمع مياه الامطار بصحبة قطعانهم المكونة من الأيل والأغنام وبخاصة الماعز ، ذلك القطيع الذي يعتبر المصدر الوحيد للرزق حيث يباع من صوفه ويتغذى من لحمه ولبنه وقد كان ذلك مصدر سعادة له. اما الحضر في نجران فكان له مهنة رئيسية إلا وهي الزراعة التي كان يكرس لها كل وقته حيث يقوم بحرث الأرض بواسطة المحراث البدائي الذي تجره البقر، كما يقوم بسقيها بطريقة قديمة أخرى فيقوم برفع المياه بواسطة الإبل أو البقر عن طريق السواني . وقد كان الناتج الزراعي عبارة عن التمر والقمح والذرة والشعير للاستعمـال البشـري والقضب (البرسيم) يستعمل كعلف للمواشي التي كان يربيها المزارع النجراني في حظيرة خاصة للاستفادة منها في إطعام أهله . وكان هناك اتصـال اقتصادي بسيط بين البدو والحضر حيث يتم تبادل السلع فيما بينهم فيقدم البدو الأصواف والحطب والسمن مقابل القمح والذرة والتمر.
 
الموقع:
تقع منطقة نجران في الجزء الجنوبي الغربي من المملكة العربية السعودية ، أي في الأطراف الشرقية لمنطقة الدرع العربي التي تمتد عبر المنطقة الواسعة حتى اقصى جنوب الجزيـرة وذلك على خط الطول 441/3 وخط العرض 171/2 تقريبا. وتبلغ مساحتها حوالي 36،500كلم2 تغطي الصحراء جــزءا كبيرا من هذه المساحة، وهو الجزء الذي تمثله محافظة شرورة التابعة إداريا لمنطقة نجران. ويتراوح منسوب المرتفعات في منطقـــة نجران بين 900و1800م عن سطح البحر ويحيط بمنطقة نجران جبال من الشمال ومن الجنوب بارتفاعات شاهقة تقل كلما اتجهنا شرقا إلى أن تغور في رمال الربع الخالي. وتقع نجران في ارض منبسطة يتوسطها وادي نجران الذي يخترق المنطقة من غربها الى شرقها حيث يصب في رمال الربع الخالي في ما يسمى برملة يام.
 
المناخ:
أما مناخ منطقة نجران فهو قاري نوعا ما حيث تبلغ درجات الحرارة في متوسطها بين 14،6و30،9 مئوية، أما الأمطار فهي قليلة جدا حيث يبلغ متوسطها السنوي 83ملم فقط.
 

 صور من المنطقة