نبذة عن المراجعة الداخلية

 

ظهرت فكرة المراجعة الداخلية في الثلاثينات بالولايات المتحدة الأمريكية, ومن الأسباب الأساسية التي أدت إلى ذلك رغبة المؤسسات الأمريكية في تخفيف عبء المراجعة الخارجية عليها حيث كانت التشريعات الأمريكية تفرض على كل المؤسسات التي تتعامل في الأسواق المالية إخضاع حساباتها لمراجعة خارجية حتى تتم المصادقة عليها وبقي دور المراجعة الداخلية مهمشا حيث أنها لم تحظى بالاهتمام الكافي في بادئ الأمر إلى أن تجمع المراجعون الداخليون في شكل تنظيم موحد في نيويورك سنة 1941 وكونوا ما يسمى بمعهد المراجعين الداخليين الأمريكيين الذي عمل منذ إنشائه على تطوير هذه المهنة وتنظيمها.

أما في وقتنا الحاضر فقد أصبحت المراجعة الداخلية بالغة الأهمية باعتبارها أداة إدارية يمكن الاعتماد عليها في ترشيد العملية الإدارية بمفهومها المعاصر حيث بدأت بنطاق ومجال ضيق يقتصر على مراجعة القيود والسجلات المالية، اتجهت بعد ذلك نحو المجالات الإدارية والتشغيلية.

تعريف المراجعة الداخلية

المراجعة الداخلية هي وظيفة تقييم حيادية ومستقلة تنشأ لفحص وتقييم كافة الأنشطة للمنظمة.

طبيعة وحدة المراجعة الداخلية

هي وحدة إدارية تتبع وترتبط مباشرة بمعالي مدير الجامعة تهتم بالمتابعة والرقابة الداخلية لأداء الأعمال في جميع الكليات والعمادات والمراكز والإدارات وخاصة الإدارات ذات الصبغة الإدارية والمالية.

المرجعية النظامية للمراجعة الداخلية في المملكة العربية السعودية

يعود الأساس النظامي لإنشاء وحدات المراجعة الداخلية في الأجهزة الحكومية والمؤسسات العامة إلى قرار مجلس الوزراء رقم (235) وتاريخ 20/8/1425هـ الذي نص في فقرته الثانية على "تأسيس وحدات للرقابة الداخلية في كل جهة مشمولة برقابة ديوان المراقبة العامة، يرتبط رئيسها بالمسئول الأول في الجهاز".

كما تعتبر اللائحة الموحدة لوحدات المراجعة الداخلية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (129) وتاريخ 6/4/1428هـ الإطار المرجعي الرئيسي للمهام والمسؤوليات الرقابية لوحدات المراجعة الداخلية.

نطاق المراجعة الداخلية

معظم الإدارات العليا حاليا تعتمد على وظيفة المراجعة الداخلية في تعزيز نظم الرقابة الداخلية لديها وحيث أن وظيفة المراجعة الداخلية بمفهومها الحديث أصبحت تمارس أنشطتها في مختلف أجزاء التنظيم دون استثناء وتراجع كافة العمليات الإدارية والمالية والتشغيلية، فإنه يمكن القول بأن نطاق المراجعة الداخلية لا يقتصر على فحص وتقييم نظم الرقابة الموضوعية لتحقيق الكفاية والفعالية في بلوغ الأهداف بل أصبح يتسع ليشمل أيضا تقييم الأهداف نفسها.